Sunday, January 8, 2017

تدريب كوادر وزارة الثقافة المصرية 4 & 5 & 8 يناير 2017


مش هأقول غير شكرا لمحمد علي صديقي المدرب على ترشيحي لهذا التدريب
فرق معايا جدااااً على المستوى الشخصي

أخدت كمية طاقة حلوة جداااا محتاجها على اظبط حاجات كتير في الخطة الشخصية بتاعتي ل 2017

وفي نفس الوقت حسيت التجربة كلها كأنها رسالة من ربنا ، إن دة طريقي الأساسي واني لازم أجتهد اكتر فيه وإني لازم افضي كتيير من وقتي ليه وأتمنى يجي اليوم واتفرغ تماماً للتدريب وإن شاء الله مش هتكون مجرد امنية لكن هدف واضح وقوي في القريب العاجل بإذن الله


من الجدير بالذكر أن التدريب كان لمدة 3 ايام كل يوم على موضوعات مختلفة وكان البرنامج كالتالي

اول يوم برنامج اكتشف نفسك واخطو نحو النجاح وهو برنامج بيتكلم عن 4 امور اساسية وهي التهيئة النفسية والذاتية من اجل النجاح ثم مهارات اتخاذ القرار السليم لأقتناص الفرص ثم الخطوات ال 7 لصياغة وتنفيذ الأهداف والختام مجموعة من المبادئ تساعد على النجاح


اليوم الثاني كان عن مهارات العرض وشمل الخطوات ال 7 من اجل عرض متميز واكثر 10 اخطاء متكررة لأي عرض قد نقدمه

واليوم الثالث والختامي كان عن التخطيط الشخصي وإدارة الوقت
وتناولنا فيه معنى التخطيط واهميته ومعنى التخطيط الأستراتيجي وانواعه؟ والدورة الحياتية لأي هدف او مشروع قد ننفذه ؟ وال خطوات ال 7 للتفكير الأستراتيجي ، بالأضافة إلى فنيات التخطيط وطريقة التحليل   المعروفة بـ
Swot Analysis

ثم تم تناول اهم جوانب الحياة الجديرة بالتخطيط وهم 12 عنصر مقسمين تحت 4 بنود اساسية وهم
الجسد والجيب والقلب والعقل

ثم ختمنا الكورس بمهارات إدارة الوقت من اجل النجاح في تنفي ما تم التخطيط له

وإن شاء الله مش هتكون التجربة الأخيرة للتدريب خلال 2017 وسأسعى جاهد لجعلها سنة التدريب بإذن الله
سعيد بالتجربة واؤكد ان الرسالة قد وصلت بقوة وان شاء الله القادم اجمل واحلى بإذن الله
والله المستعان

ومادام هناك عزم سيكون هناك سبيل بإذن الله

Tuesday, October 21, 2014

نحن في حاجة إلى ذلك

مساعدة الغير بكل اشكالها متعة حقيقية وإحتياج اصيل لا يدركه الجميع، علماء النفس بيقسموا مراحل النضج اللي الانسان بيمر بيها ل 4 مراحل:

1- مرحلة أنتي: وهي مرحلة اﻷعتماد التام على الام


2- مرحلة أنا: وهي مرحلة المراهقة، انا راجل انا مستقل انا مش صغير انا حر ....... وهكذا


3- مرحلة نحن: وهي تأتي عندما تدرك انك تكتمل بمجموعة اخرى اسرتك الكبيرة والصغيرة

لحد هنا وكلنا بنوصل في منا بيقف هنا وفي ناس بتكمل للمرحلة الرابعة وهي :



4- أنتم: وهي تمام النضج اﻷنساني من خلال العطاء لمن هم غير مقربين ولمن لاتعرف ودون مقابل ... ودة امر ظاهريا بيحسسك انك هتدي من غير مقابل بس في الحقيقة هو بيديك سلام وامان واتزان نفسي مالوش مثيل ناس كتييير بتدور عليه ومش قادرة توصله دة غير الثواب ودعم ربنا للواحد ...

فالله في عون العبد مادام العبد في عون أخيه

الخروج برة نفسنا ونسيان مشاكلنا واحتياجتنا وطموحاتنا احتياج اصيل لبلوغ الاتزان النفسي ؛ ذلك اﻷمر الذي لن نبلغه إلا بتفريغ جزء من حياتنا للغير.
ولنتذكر جميعا: إنه لا يستحق ان يولد من عاش لنفسه

Saturday, December 14, 2013

تجربة الحياة


الحياة تجربة عملية ليست مجرد معرفة او خبرات نظرية ... فـ معرفة الدرب تختلف عن السير فيه ولذلك لابد من خوض التجربة لأستكشاف نفسك وأستكشاف طبيعة الحياة وقوانينها .. لايستطيع ان ينكر احد ان الدين والاسرة ووعادات وتقاليد المجتمع تشكل جانب كبير في تحديد وجهتنا لكيفية خوض هذه التجربة ... ولكن هذه كلها معرفة نظرية بطبيعة الحياة ولابد من تنفيذها عملياً كي تكتمل قيمتها كمعرفة حقيقية ويجب ان نعترف ان الفروق الفردية وعامل الارادة والاستعداد الذاتي يحدد بشكل كبيركيف ترى انت الحياة ؟

أمامك أختياران اولهما التغييب والسلبية والأنانية ... بأن تعيش ويحدد الاخرون مصيرك وترضى بما يرسمونه لك من ملامح حياتك وان تعيش فقط لنفسك او اسرتك على مستوى البيت والعمل والمجتمع ...

والاختيار الثاني ان تقرر ان ترسم ملامح حياتك بنفسك على كافة المستويات ...

أياً كان قرارك يجب ان تتذكر دائماً إنك انت من تصنع مصيرك في ضوء مشيئة الله.
الأختيار الاول قد يضمن لك حياة أمنة ظاهرياً ولكنك ستكتشف مع الايام انك مجرد اداة يتم استخدمها وتوجيها وانك دائما في موقف رد الفعل للأخرين ... وما اسوئها من حياة وستدرك مع العمر انه لايستحق ان يولد من عاش لنفسه !

الاختيار الثاني قد يكون متعب ظاهرياً ... لأنك قررت ان تكون متفهماً لكل كبيرة وصغيرة في حياتك ومشاركاً في صنعها على مستوى البيت والعمل والمجتمع ... من المؤكد ان مثل هذه النوعية الأيجابية لن تتجنب متاعب المتصلتين حياتياً ولن تتجنب السقوط في المصاعب حياتياً؟

ولكنك يجب ان تسأل نفسك، لماذا نسقط؟ ويجب ان تتذكر دائماً إننا نسقط لكي نقف اقوى من السابق

الأيجابية هي سمة من سيتحقون لقب خلفاء الله في الارض ... يجب ان تختلط وتحتك وتتعلم كي يشتد عودك وكي تستطيع ان تخوض تجربة الحياة بمنتهى الحنكة ... 


وكل الأوطان لن يكتب لها التقدم والازدهار إلا إذا غلب فيها نوعية الايجابيين على نوعية المنعزلين.

ويجب ان تذكر دائماً ان الشر ما كان لينتشر في الارض لولا وقوف الاخيار مكتوفي الايدي ...


قرر كيف تريد ان تخوض التجربة ... واستمتع برسم مصيرك  وفقاً لاختيارك ، فأنت من تصنع مصيرك.

Sunday, June 9, 2013

مفاتيح إدارة الوقت

محدش يقدر ينكر إن الوقت هو حاجة من أهم الحاجات اللي لازم نتعامل معاها بأحتراف خصوصاً إذا كنا من النوعية اللي بتعمل حاجات كتيير ومختلفة في حياتها وإذا كنا عاوزين ننجح في تحقيق أحلامنا وأهدفنا ... عشان مأطولش في المقدمة ... ممكن نلخص اهم مفاتيح ادارة الوقت في الاربع نقط دي

Priorities ا(1)ثبت أعمدة الخيمة - تحديد الأولويات

Commitment ا(2)القدرة على الترك

TO Do LIST ا(3)لمرونة في تأدية مايجب ان تفعله 

Focus On Quality ا(4)أنتقي الأجود

***************************************

Priorities ا(1)ثبت أعمدة الخيمة - تحديد الأولويات
تحديد الأولويات في حياة كلا منا هي اهم خطوة لأدارة الوقت بشكل سليم، كتير منا بيقضوا وقت كبير في امور مش بتمثل اهمية جوهرية بالنسبة لهم على حساب الامور الجديرة بالاهتمام ... ونفاجأ في النهاية بأن الوقت بيضيع منا ونواجه ازمة في أدرة أوقتنا بشكل سليم ... وعشان كدة أول وأهم خطوة للنجاح في أدارة الوقت هو تحديد أولويات الامور الجديرة بأهتمامنا في حياتنا بكل ابعدها ... والأعتراف امام الذات ان هذه الامور هي اهم الامور الجديرة بالأهتمام والتقدير وتحديد أوقات هذه الامور في ساعات اليوم والأهتمام والالتزام بتقضية هذه الساعات فيما تم تحديده لقضاءه فيها ، وكمثال

مثلاً قد تكون اولويات بعضنا حياتياً هي عدد ساعات نوم معين ، اوقات الصلاة، اوقات العمل، اوقات الدراسة او الكورسات مواعيد الذهاب بأحد افراد الاسرة للدكتور... إلخ 
كل هذه امور يكون من الصعب تكيفها على ظروفنا بل نحن من يجب ان يكيف ظروفه عليها ولذلك يجب ان يتم حصر جميع هذه الامور وإعطائها الاولوية بالاهتمام من حيث كيفية أستخدام الوقت

يأتي في المرتبة الثانية الامور الاقل في الاولوية وكذلك يتم ذكرها جميعاً مهما كانت بسيطة او تافهة في نظر البعض ولكن مادمت تمثل لك اهمية فلتعطيها وقتها على خريطة اهتماماتك الشخصية

Commitment ا(2)القدرة على الترك
المفتاح الثاني للنجاح في إدارة الوقت في حياة كلاً منا هو الالتزااااااااااااااام او ما يطلق عليه فن الترك وهو أن تسيطر على الوقت بأن لا تجعل امر ما يأخذ اكثر مما هو محدد ومتاح له من وقت ... وهذا الامر قد يحتاج منك قليلاً او كثيراً من المجاهدة حسب طبيعتك الشخصية ... فمثلاً قد تحدد لنفسك ساعة او ساعتين للترفيه وتقرر قضائهم على الفيس بوك ولكنك تجد ان الساعتين قد مروا بسرعة وأنك في حاجة لقضاء اكثر واكثر من الوقت ... او مثلاً موعد الجيم او التدريب في اي رياضة ما ... قد حان موعده خلال اليوم ولكنك تجد نفسك في حالة من الكسل او انك ستقرر تأجيلها لوقت اخر ... في مثل هذه الامور يجب ان تتحلى بالقدر الكافي من الالتزام امام نفسك وألا تعطي لمثل هذه الامور اكثر مما تستحق بأن لا تجعل مثلاً ... الكسل يضرب لك خطتك في ترتيب امورك


قد تجد نفسك وهذا ما سنراه لاحقاً تعيد ترتيب توقيت قضاء بعض الامور فمؤكد ان الخطة الشخصية لن تكون خطة عسكرية ... الامر الفولاني في التوقيت الفولاني والامر س في التوقيت س ولكن على العكس تماماً فهناك قدر من المرونة تستطيع تنفيذه في أدارتك لوقتك ولكن يجب أن لا تتساهل او تكون مرناً مع امور مثل الكسل او الملل او ضعف الألتزام بأن تجعل لها قيمة وتقدير لكي تؤثر على خطتك لأدارة وقتك

TO Do LIST - Flexibility ا(3)المرونة 
المفتاح الثالث لأدارة الوقت هي المرونة ... فأدراة الوقت لاتعني التعسيف او التكدير لحياتك أو أن تفعل ما لاتحب ان تفعله لأن ذلك في مصلحتك ... بالعكس!!! ... فن ادارة الوقت هو ان ترصد ما هو جدير بالاهتمام وان تحترف تخصيص وقت لكل امر من الامور التي ارتئيت انها جديرة بالاهتمام ... ولذلك هناك مرونة شديدة في ممارسة او مزاولة ماذا ؟... متى؟... فلتخصص لنفسك نوت صغيرة يومياً تحدد من خلالها بشكل يومي الامور الجديرة بالتنفيذ في هذا اليوم ولو افترضنا انها 7 امور مثلاً ... ووجدت في نهاية اليوم انك انجزت خمسة او ستة امور ... فهذه ليست معضلة فلتنجز الامر الناقص في اليوم التالي ... او نفترض انك ارتئيت تأجيل لقاء مع الزملاء لحدوث امر مفاجئ ... 

خلاصة الامر ان هناك مرونة كبيرة في ادارة الوقت وان كل ماعليك عمله هو رصد ماعليك انجازه وفي حالة انك لم تنجزه اليوم فعليك تحديد وقت لاحق لأنجازه... ولا تنسى ان تقرأ المهام التي حددتها خلال اليوم نفسه او على مداره لتتذكر ما يتوجب عليك فعله

Focus On Quality ا(4)أنتقي الأجود
الأمر الرابع والاخير في فن إدارة الوقت هو أنتقاء الأهتمامات والامور الجديرة بالاهتمام بشكل عام... (فالعادي) منتشر في كل مكان ام (المتميز) فهو قليل الوجود وقليلون من يبحثون عن التميز ... ضع لنفسك احلام كبيرة وابتعد عن الزحام حيث اصحاب الحياة التقليدية التي بلا اهداف وبلا قيمة حيث انهم كثيييييييييييييييرون .. وأنوي واتفق مع نفسك انك ستحاول محاولات جادة صارمة للأبتعاد عن هذه النوعية والألتحاق بالنوعيات القليلة المتميزة حيث يقل الزحام والمنافسة ... وأعلم ان الوقت (العمر) ضيق مهما طال ... فأعمل على ان تشغل نفسك بأعالي الامور وليس توافهها ... 

وهذه ليست دعوة لعدم الاستمتاع بالحياة وقضائها بشكل رسمي 100% ... ولكن دعونا نعقد اتفاق على اننا نقضي حياتنا بشكل جاااااااد في كل جوانبها ... حين نحلم وحين نعمل وحين نلعب وحين نحب وحين نريد ان نستمتع ... ولنتذكر جيداً ان تنوع الاهتمامات هو امر غاية في الاهمية وان تركيزها على جانب واحد في الحياة هو قمة الفشل ... فالنجاح ليس منحصر على معنى واحد (مادياً او اجتماعياً او عاطفياً او اسرياً ... إلخ وإنما النجاح يكون بتحقيق معنى التوازن في الحياة

والحديث الشريف يقول
إن لربك عليك حقا ، ولنفسك عليك حقا ، ولأهلك ولضيفك عليك حقا ، فأعط كل ذي حق حقه

الحياة هي من اعظم النعم التي أنعم الله بها علينا ... ولذلك يجب علينا ان نأخذ القرار بأن نحسن أستخدام هذه النعمة وان نحسن تقدير أنفسنا وان ننطلق في محاوولات جادة مستمرة لأستخدام افضل لأوقتنا ولتطوير دائم لأنفسنا بإذن الله ... 

أختم الكلام بفقرات من قصيدة للشاعر جبران خليل جبران بعنوان (نصف حياة) وهي دعوة للتخلي عن التنازلات المستمرة في 

الحياة بشكلها السلبي ... ودعوة لأن نعيش حياة كاملة بكامل ومختلف أبعادها ... وليس نصف حياة!!!ة

نصف حياة
جبران خليل جبران

لا تعش نصف حياة
ولا تمت نصف موت

لا تختر نصف حل
ولا تقف في منتصف الحقيقة

لا تحلم نصف حلم
ولا تتعلق بنصف أمل

النصف هو أن تصل وأن لاتصل
النصف هو أنت
عندما لا تكون أنت..
لأنك لم تعرف من أنت.

نصف طريق لن يوصلك إلى أي مكان
ونصف فكرة لن تعطي لك نتيجة..

النصف هو لحظة عجزك وأنت لست بعاجز.. 
لأنك لست نصف إنسان. أنت إنسان..

وجدت كي تعيش الحياة
وليس كي تعيش نصف حياة!!

Wednesday, April 10, 2013

المشاركة المجتمعية بين تنمية الذات ونهضة المجتمع



  • سنن وثوابت وقوانين الحياة.
  • مفاهيم خاطئة عن المشاركة المجتمعية
  • المشاركة المجتمعية والتنمية الذاتية
  • دور المشاركة المجتمعية في نهضة المجتمع
  • كيف تكون سفير التغيير الإيجابي مجتمعياً؟

سنن وثوابت وقوانين الحياة.
لماذا خلقنا الله؟ سؤال كثيرا ما دار بذهننا جميعاً ... وعندما نسأله لأنفسنا او نوجهه للكثيرون عادة ما تكون الاجابة .. بالأية الكريمة "وماخلقت الانس والجن إلا ليعبدون" ... ولكن يسيء الكثير فهم معنى الاية ويقصرون الهدف من الخلق على العبادة فقط وينسون المعنى الشامل للأستخلاف في الارض كما قال تعالى: "إني جاعل في الارض خليفة" وهو اننا خلفاء الله في الارض فيما يخص كل الامور ... وليس كمعنى مستهلك ليس له اي دلالات على ارض الواقع أو حصر المعنى على شئون العمل الخاص والاسرة فقط ... فالمعنى الحقيقي يجب ان يكون في حدود مستوى دائرة تأثيرك ... فالكون كله هو مسئوليتنا والله عز وجل قد سخره لخدمتنا ... فيجب ان تكون هذه الرؤية متواجدة في اذهاننا ويستوعبها كلاً منا جيداً وينشرها في نطاق قدرته ودائرته الحياتية والأجتماعية.

يجب علينا الأنطلاق من هذه الرؤية إلى العمل والبذل وإدراك ثوابت وقوانين الحياة ... فالغرب واليابانيون والصينيون الذين يرى البعض انهم كفار ... إلا أنهم غاية في التقدم والتطور وهذا لأنهم نجحوا في إدراك حقيقة واهمية الانتماء إلى بلادهم بالبذل وبالعلم ... فهناك طبيعة وثوابت للعلاقات بين اي كيانين او فردين اياً كانوا... فأي علاقة لابد وان تقام على الاخذ والعطأ ... أياً كان طبيعة وصور الاخذ والعطأ ... وإذا ما قرر احد الطرفين ان يأخذ فقط دون ان يعطي فلن تستمر هذه العلاقة وولابد وان يحكم عليها بالفشل ونستطيع ان نطبّق ذلك على مستوى الافراد مثلا الاب والام ... او اخ واخوه ...  او اب وابنه ... او حبيب وحبيبية ... إلخ، ونستطيع ان نطبق نفس المفهوم على الدولة والمواطنين .. فإذا كنا حريصين على ان نأخذ من مصر شارع نظيف نسير فيه او وسيلة مواصلات متحضرة ... فيجب علينا ان نسأل أنفسنا ماذا قدمنا لمصرنا حتى نأخذ منها ما نرغب فيه ... فمصر ليست الحكومة وليست رجال الاعمال وليست مؤسسات العمل المدني مع الاعتراف والاحترام لما تقدمه هذه الجهات من خدمات وادوار للبلد ... فمصر ليست هؤلاء وحدهم وإنما هي كذلك نحن الشعب بكل تنوعنا واختلافاتنا وبكل ما نستطيع ان نلعبه من اداور جديرة بتحريك المجتمع للتقدم والرقي بسرعة أكبر...

ولذلك ينبغي علينا جميعاً ان نراجع أدوارنا المجتمعية وحقيقة علاقتنا مع مصر. وليس خفي عنا انه ليس الجميع قد يكونون على أستعداد للعب هذا الدور بالتصور المطروح سابقاً وذلك لأختلاف أنواع الناس ... فالناس أربعة أنواع ... شخص يجتهد ليكون سعيد على المستوى الشخصي ... وشخص يجتهد ليسعد نفسه ويسعد الأخرين كذلك ... وشخص تعيس ... وشخص تعيس ويجتهد ليتعس الاخرين كذلك.
فياحبذا لو كنت من النوع الثاني ... وبئس الانواع انت لو كنت من النوع الرابع ... وهذه هي الاختيارات ولك ان تختار وتحدد مذا تريد ان تكون ؟
مفاهيم خاطئة عن المشاركة المجتمعية
يخطئ البعض في التصور الذي يرسمونه عن المشاركة المجتمعية بإنها منحصرة في شكلها المادي ... بمعنى انك تجد احدهم يبلغك بأنني اساهم للبلد بالضرائب التي تستقطع من راتبي ... وهذا مثله مثل الاب الذي فشل في تربية ابنائه ويتعجب من ذلك رغم انه كان يوفر لهم كل مايحتاجونه من مصاريف ... وكأن توفير الاموال وحده هو الاساس !!! فالمشاركة المجتمعية ليست التبرعات فقط وهي ليست منحصرة على المحتاجين  مثل زيارة اطفال مستشفى 57357 والتعاطف معهم او مع المساكين والفقراء ... هذه فئات جديرة بالاهتمام بها وقد تكون على قائمة اولويات الوطن ولكنها ليست الفئة الوحيدة الجديرة بالأهتمام

فالوطن قضية اكبر وأعم وأشمل فالمشاركة المجتمعية قائمة على الانشغال بأمور الناس بكل انواعها وفئتها ومستويتها ... وصولاً للصورة التي نرتضيها للوطن ، فهي قائمة على الايمان والانتماء وإدراك معنى كلمة وطن بكل أبعاد ومعاني الكلمة وماتتطلبه من جهد ويقين ... فالبذل والعمل ههم الدليل على حقيقة الأنتماء للمجتمع.
من ضمن الصور التقليدية عن المشاركة المجتمعية انها عملية في اتجاه واحد
 بمعنى انها استنذاف لطاقة الفرد دون جدوى او عائد بشكل مباشر على ذاته ولكن هذا منافي تماماً للحقيقة ... فالفرد تعود عليه الفوائد على مستويين، مستوى شخصي بشكل مباشر من خلال الاحتكاك والخبرة والنضج والتطوير الذاتي بشكل أسرع من خلال العمل المجتمعي فضلاً عن الفائدة الغير مباشرة بالمساهمة في خلق وطن بالصورة المفقودة حالياً والتي نبحث عنها جميعاً تلك الصورة التي نرتضيها لوطننا ونأملها له.

المشاركة المجتمعية والتنمية الذاتية
للمشاركة المجتمعية صلة وثيقة الصلة بالتنمية الذاتية للأفراد المنشغلين بالشأن العام ... فالمسئولية المجتمعية تساهم بشكل مباشر في أكتمال النضج الأنساني ... فعلماء النفس يقسموا مراحل النضج التي يمر بها الأنسان إلى أربعة مراحل ... المرحلة الاولة هي (أنتي) والمقصود بها هي مرحلة الطفولة حيث الاعتماد التام للطفل على الأم ثم تأتي بعد ذلك المرحلة الثانية وهي مرحلة (أنا) والمقصود بها هي مرحلة المراهقة حيث الرغبة الشديدة في الاستقلالية على مستوى الشخصية ثم تأتي بعد ذلك المرحلة الثالثة وهي (النحن) وهي المرحلة التي يزداد فيها معدل النضج حيث يدرك الانسان انه غير قادر على المعيشة بذاته او لذاته ولذلك يبدأ في الاحتكاك بالمجتمع وتكوين اسرة والاحتكاك المتبادل في نطاق دائرته الاجتماعية ... يقف الكثيرون عند هذه المرحلة وكأنها المرحلة النهائية لمستويات النضج الأنساني ... ولكن في الحقيقة علماء النفس يرون ان تمام النضج الأنساني لا يتم ببلوغ مرحلة النحن وإنما يتم ببلوغ المرحلة الرابعة مرحلة (انتم) وهي الدائرة الاعم والاشمل على نطاق المجتمع والقائمة على الانتماء إليها والعطاء بمختلف صور العطاء لمن ينتمي إليهم ولكنه لا يعرفهم معرفة شخصية ... هي مرحلة النضج بالأنتماء للوطن.
من ضمن الإفادات المترتبة على الاهتمام بالمشاركة الاجتماعية أنها تمثل هدف ذكي وطاقة ربانية غير محدودة ففي فن إدارة الوقت هناك طريقة تسمى 80 – 20 وهي تعني ان عليك ان تركز على 20 من الاهداف القوية الجديرة بتحقيق ال 80% الباقيين فإذا كنت مثلا تهدف إلى شراء سيارة ومنزل ولاب توب وغيرها من الاجهزة التي يحرص أغلبنا على شرائها فإن عليك الا تجهد نفسك لتوفير كل شيء على حدى وإنما الاصح ان تضع هدف قوي يحقق لك كل هذه الاهداف بأن تعمل بوظيفة تحقق لك ربح قوي او ان تعمل عمل خاص يحقق الربح القوي الجدير بتحقيق كل هذه الاهداف الفرعية ... لو قمنا بأسقاط هذه الرؤية على المشاركة المجتمعية سنجد انها تمثل هدف ذكي يندرج تحته العديد والعديد من الاهداف الفرعية حيث ستجد من الخبرات والتجارب المفيدة والتي تعلمك الكثير والكثير والتي قد لا تقابلها في دائرة الحياة التقليدية بين العمل والاسرة ... فضلا عن الاصدقاء والعلاقات والدعم الرباني القوي واللذة التي ستتذوقها والتي ستجدها من نوع مختلف !

دور المشاركة المجتمعية في نهضة المجتمع 
يعتقد البعض ان تنمية ونهضة المجتمع وتقدمه هي مسئوليات تنفرد بها حكومات الدول ... ولكن في الحقيقة الأمر مختلف ... فالتنمية مرتبطة تمام الارتباط بأنتماء المواطنين وغير المواطنين للمجتمع الذين يعيشون فيه فالحقيقة ان هناك مثلث للتنمية تمثله 3 قطاعات هامة بأي مجتمع وهم القطاع الرسمي متمثل في الحكومات والقطاع الخاص وممثليه من رجال الاعمال ومؤسسات المجتمع المدني ومعها المواطنين او الشعب ... فالمشاركة والمسئولية المجتمعية للمواطنين من شأنها ان تلعب العامل الحاسم والقوة الدافعة والمحركة للتنمية والنهضة داخل المجتمعات ... المسئولية المجتمعية للمواطنين كذلك من شأنها ان تساهم في توفير مفتاح نجاح المجتمع المفقود وهوالعمل الجماعي ... فألاحتكاك داخل المؤسسات التي من شأنها ان تستوعب الصور المختلفة للمشاركة الاجتماعية للمواطنين يساهم بشكل اساسي في خلق ثقافة العمل الجماعي بالمجتمع تلك الثقافة التي نعاني من غيابها والتي من شأنها تعجّل من خطوات السير في درب التنمية ...
ليس من شك كذلك ان الصور المختلفة للمشاركة الاجتماعية من شأنها ات تعلي من قيم الانتماء للمجتمع والحلم له الامر الذي يؤدي إلى حماية المجتمع من الأخطار التي قد تترتب على الصور السلبية لأنعزال المواطنين عن المجتمع وعدم الاهتمام بالنحن الجماعية وإنما الاهتمام بالذات والاسرة فقط ... الامر الذي يؤدي في مجموعه على مستوى المجتمع إلى انتشار الامراض المجتمعية والمخاطر والانحرافات التي تضر بالجميع ... ولذلك التكاتف والترابط الاجتماعي وانتشار ثقافة المشاركة المجتمعية كل هذه عوامل من شأنها ان تقلل من هذه الامراض فالعلاقة طردية بين المسئولية المجتمعية للمواطنين وبين الامراض والمخاطر المجتمعية. ويمكننا الاستعانة بمقولة المفكر السياسي الأيرلندي
"الشيء الوحيد الضروري لأنتصار الشر في العالم، هو فقط ألا يفعل الاخيار أي شيء"
كيف تكون سفير التغيير الإيجابي مجتمعياً؟هناك فرق كبير بين شعور يكمن بداخلك ... وبين ترجمة هذا الشعور إلى حقيقة على ارض الواقع ... هناك إحصائية تم عملها على مجموعة من الابناء والاباء، تم سؤال الاباء (هل تحبون ابنائكم؟) وفي الواقع هاجم كثير من الاباء هذا السؤال الساذج ... وجاءت كل الاجابات نعم ... وتم توجيه نفس السؤال في صيغة مختلفة للابناء وهو (هل تعتقدون ان ابائكم يحبونكم؟) واتت النتيجة على عكس المتوقع ... فأغلبية الاجابات جائت بأنهم غير متأكدين فهم لم يروا افعال صريحة تؤكد هذه الحقيقة الساكنة في عقول الاباء فقط والتي ليس لها ابعاد واقعية على ارض الواقع ...
نفس الامر تستطيع ان تسأل اي مصري ... هل تحب مصر الاغلبية ستقول طبعاً ومؤكد ... ولكن هناك فرق بين الحب بالكلمات والحب بالبذل ... ولذلك الواجب الاول إذا اردت ان تكون من المبادرين بالتحلي بالمسئولية المجتمعية فعليك بالأنتماء بالوعي والبذل ... فلابد من ان تنتمي للمجتمع بأن تكون واعياً بما يحدث فيه وان تكون باذلا للمجهود الدال على انتمائك لهذا المجتمع بالانتماء للمؤسسات التي من شأنها ان تستخدمك مع غيرك من المهتمين للنهوض بالوطن.
التوصية الثانية هي التحلي بـ الصبر ... والنقد بطرح البديل ... والوعي بسنن الله في التغيير ... فالتغيير لن يأتي بين يوماً وليلة ... كمان ان ثقافة المثالية القائمة على أن كل شيء مدروس وكل شيء هناك شخص يتولى امره ... فهذا الامر غير واقعي في اغلب الاحيان ... ولذلك عليك بالتحلي بالصبر وحاول ان تكون ناقداً للواقع بطرح البديل .. فعليك بأتباع مقولة غاندي كن انت التغيير الذي تريد ان تراه على ارض الواقع. التوصية الأخيرة وهي الأختلاف بتحضر ... والأنسانية في الخصومة للأسف هي صفات غائبة تماماً عن الواقع المجتمعي المصري ... ولكنها حقائق وأصول لا مفر من الالتزام بها إن رغبنا في تأهيل انفسنا لسلك درب التقدم والتنمية الحقيقية لمصر ... لا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم.

Tuesday, August 30, 2011

سلاح الأرادة

أنتوي ان شاء الله ان اتناول سلسلة اهم مبادئ النجاح ، تلك المبادئ التي لا غنى عنها لأي منا لبلوغ المعنى الحقيقي للحياة الناجحة وهي مجموعة المبادئ التي من شأنها ان توجهنا وتؤهلنا لتطوير ذاتنا وتنمية قدراتنا وتهيئتها لبلوغ هذا المعنى السامي ببلوغ الحياة الناجحة الغير تقليدية

أبدأ افتتاح سلسة مبادئ النجاح بتناول مبدأ هام من اهم مبدأ النجاح ، هو مبدأ يستطيع ان يحتل بجدارة المركز الاول في اهم مبادء النجاح وهو الأرااااااااااااااااااادة

يقول رسول الله ص
المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف، وفي كلٍّ خير، احرص على ما ينفعك، واستعن بالله ولا تَعْجَز.. وإن أصابك شيء فلا تقُل: لو أني فعلت كذا كان كذا وكذا؛ ولكن قل: قدَّر الله وما شاء فعل؛ فإنّ لَوْ تفتح عمل الشيطان". رواه مسلم.

هذا الحديث هو وصية نبوية شاملة جامعة.. وهو وصفة محمدية ناجحة لمن أراد تحقيق النجاح في الحياة..
وصفة تدعونا إلى عدم اليأس ولا الركون للعجز والتحلي بالأرادة .. وهي وصفة تدفعنا إلى الحركة والأخذ بأسباب القوة..
ومن قبل هذا وذاك الاستعانة بالله، والتوقّف عن الندم على ما فات..

من اسواء الأمور التي ممكن ان يمر المرء منا بها في رحلته على هذا الكوكب هو ان يحيا دون هدف او دون رغبة في إنجاز شيء ، ذلك الشخص الذي لا يجدد سبب واضح ووجوهري من اجل تواجده في هذا العالم ، او بمعنى اكثر وضوحا هو مؤمن بأهمية وجود الهدف ولكنه مستسلم للكسل او للظروف التي يمر بها أياً كانت

ولمزيد من التوضيح اتخيل في هذا الوقت ان شخص ما يقرأ هذا المقال ويقول جميل جداااا هذا الكلام واتفق معك في كل حرف كتبته ولكنك لا تعرف حجم الظروف السيئة التي امر بها والتي من شأنها ان تهبط عزيمة اشد الناس تفائلاً واشدهم رغبة في النجاح ، فضلاً عن أني معنديش واسطة ، حال البلد واقف ، الكلام دة كان زمان ايام الشباب ان دي الوقتي اتخرجت واشتغلت واتجوزت وخلفت خلاص فرص التغيير وانجاز شيء منتهية ، كمان وضع المسلمين صعب ، وإذا سألته عن سبب نجاح فولان الفولاني يقول لك ظروفوا حلوة ، ولكن انا ظروفي وحشة ، طيب كوريا وامريكا والصين وماليزا متقدمين ليه واحنا لا ، اصل هم ظروفهم حلوة لكن احنا ظروفنا وحشة

في الحقيقة الموضوع دة بياخدنا لجزئية هامة جداااا ، هو احنا مسيرين ولا مخيرين ، لن اتناول هذه الجزئية بكل ابعادها ولكني ساتناولها في نطاق هل لو رغبت في انجاز شيء ما سأنجح في تحقيقه ام لا ؟؟؟!!!؟

بعض علماء النفس قديما اوضحوا ان هناك 3 مؤثرات اساسية هي التي تتحكم في تشكيل كافة مناحي حياة الانسان وهي
المؤثر الجيني
المؤثر التربوي
المؤثر البيئي
المؤثر الجيني ، من خلال الجينات الوراثية التي يورثها الفرد منا من والده ووالدته ، فإذا كان الاب مثلا ذكي يتوارث الابناء هذه الصفات والعكس صحيح إذا كان غبيا او لص مثلا فهم يتوارثوا هذه الصفات منهم وقس على هذا اغلب الصفات المكونة للشخصية

المؤثر الثاني وهو المؤثر التربوي ،وهي المبادئ والقيم التي تربى عليها الفرد منافي نطاق الاسرة والمدرسة وكل القيم التي ينشأ عليها الفرد منا من صغره

المؤثر الثالث والأخير وهو المؤثر البيئي ، وهو طبيهعة البيئة التي ينشأ فيها الفرد ن سواء كانت يبيئة ايجابية ام سلبية منجزة ام كسولة ومتواكلة كافرة او مؤمنة متقدمة او متخلفة وهكذا
في الحقيقة إذا امعنا النظر في كل هذه المؤثرات سنجد اننا نكون من خلالها جميعا في موقف رد الفعل ، ولسنا اصحاب موقف او اصحاب ارادة في تشكيل حياتنا بالشكل الذي نبغاه ، وقد يشرد الذهن للعقيدة ويسأل كيف يحاسبنا الله ونحن غير متحكمين في حياتنا

في الواقع كل هذا الكلام خطأ في نطاق ان هذه المؤثرات هي الوحيدة المؤثرة والمكونة لحياة الفرد منا ، لأنهم اهملوا عامل مهم جدااااااااا بيساهم بشكل كبييييييييييييير وجوهري في تشكيل وتغير حياة الفرد منا وهو "أنا أريد " إنها
الــإـــ رااااااااااااا دة


هي تعني انني لن استسلم ، لن اسمح لأي فرد او اي ظرف مهما كان ان يسلبني اهدافي وان احيا حياة متميزة ، وأنني لن اسمح للظروف ان تنتصر علي ، لن اعترف بالصعوبات وسأعمل على قهرها وتدميرها ، هي تعني أنني في وسط الازمات ووسط العقبات سأحلم وانني اؤمن بداخي أنني ساصير يوماً ما اريد ، هو فن التعامل مع الازمات على انها اوقات مؤقتة وهي ضريبة يدفعها الجميع وخصوصا باغييييين النجاح والتميز وهناك مقولة جميلة جدااا في هذا الشأن تقول

لا يصل الناس إلى حديقة النجاح دون أن يمروا بمحطات التعب والفشل واليأس((( صاحب الإرادة القوية))) لا يطيل الوقوف في هذه المحطات.

ولكن العملية ليست مجرد حماسة مفرطة ، فهناك ثلاث أبعاد ينبغي علينا أدراكها في هذا الشأن وهي

الإيمان ، الإرادة والقدرات

فينبغي على الفرد منا ان يؤمن بداخله انه حقا يريد ان يصبح شيء مخالف للصورة التي عليها الان ويؤمن بقدرته على إنجاز ذلك ثم التحلي بقوة الارادة من خلال الصمود في وجه الصعاب والصبر والمثابرة حتى تحقيق الصورة المبتغاة التي تعيشها في ذهنك ، وفي الحقيقة لا تنتهي ابعاد الارادة عند هذا الشأن ، بل تتعدى إلى تنمية القدرات التي سيكون لها عظيم الشأن في تدعيم قوة الأرادة في مواجهة صعوبات الواقع وهي القدرات التي سيكون من شأنها دفع الصعوبات وتشكيل الواقع والظروف بالصورة التي تبغيها انت وليس اي متغير اخر.

ومن الجدير بالذكر معرفة ان الارادة الحقيقة لها عظيم الأثر في برمجة حياة الفرد بشكل لا واعي لأنجاز وتحقيق ما يبغيه بصدق ، فالعقل الباطن لأي منا يؤمن بما يؤمن به الفرد منا حتى لو خيالي ويفرز أنزيماته على هذا النحو من الأيمان وتبدأ حياة الفرد كاملة في التهيأ لخدمة الشيء الذي يبغي الأنسان ان يحققه

من الجدير بالذكر التأكيد على ان الأرادة لها أثر كبييير في تحقيق مكاسب كثيرة على المستوى الذاتي في إتساع دائرة الايمان بالذات وبأهداف الفرد التي يدافع عنها في مواجهة الضغوطات التي نمر بها ، فلو تخيلنا انا الحياة عبارة عن دائرة كبيرة وبداخلها دائرة اخرى اصغر هي حياة الفرد منا وبداخل هذه الدائرة الصغيرة الفرد منا ، حينما توجه الدائرة الكبيرة سهامها من الداخل في تجاه دائرة الفرد منا وهي الدائرة الشخصية وتلك السهام تمثل ضغوط وظروف الحياة السيئة ، فإذا لم يتحل الفرد منا بالأرادة في مواجهة الضغوطات فسيجد ان دائرته تضيق بسبب ضغط الاسهم عليها من الخارج ، اما في حالة تحلي الفرد بالارادة فسنجد ان هناك اسهم تخرج من داخل دائرة الفر د الشخصية وهي لا تقاوم فقط ، للحفاظ على المكاسب الحالية بل انها جديرة بتحقيق مكاسب اكبر والنجاح في اتساع حجم الدائرة ، هكذا هي الحياة وهكذا هو فن الإرادة ومفعوله السحري

فليتأكد كلاً منا انه حقا جدير وقادر على صنع مصيره بنفسه ، فما يبغي الانسان في تحقيقه بصدق سيحدث يقيناُ ، بالإيمان والإرادة وتنمية القدرات

يقول أرست هولمز: أفكاري تتحكم في خبراتي، وفي استطاعتي توجيه أفكاري

Saturday, August 6, 2011

ثقافة أختيار الهدف

لا سبيل امام من يبغي النجاح سوى ترجمة طموحه ورغبته الشديدة في التميز إلى هدف واقعي يراه بكل وضوح ويسعى جاهداً إلى تحقيق هذا الهدف ، ولكن قد يتوفر لدى الكثير مننا الرغبة في التميز والنجاح ولكن لا يعلم من اي مجال ينطلق لتحقيق هذا التميز ، ولهذا فهناك طرق علينا ان نتبعها ونسلكها لنكتشف ونحدد ما هو الدرب الذي سيسلكه كلاً منا لتحقيق ما يريد

وأول سؤال يجب ان يخطر ببال كلاً منا في بادئ الأمر هو ، هل حقاً انا اريد التميز هل حقاً انا اريد ان أحيا حياة غير تقليدية حياة مختلفة؟

من كانت إجابته بنعم فليكمل معنا ومن كانت إجابته بغير ذلك ، فليكمل معنا أيضاً لعله يجد في كلامنا ما يحفزه على تغير وجهة نظره في الحياة وليعلم ذلك الشخص أن إنسان بدون هدف كسفينة بدون دفة كلاهما سوف ينتهي به الأمر على الصخور

( توماس كارليل )

وقفنا على اننا حقاً نريد التميز ، إذا فليبحث كلاً منا عن المعنى الشخصي للتميز ، ذلك المعنى الذي سيميزك عن غيرك ، بمعنى انه قد يرى البعض لطالب الثانوية العامة ان التميز هو كليات الهندسة او طب او السياسة والأقتصاد ، ويعمل الطالب جاهداً على حصد أعلى الدرجات وينجح في ذلك ويلتحق بالكلية التي يشهد الجميع بأنها متميزة ولكنه يفاجأ بعد التحاقه بالكلية بإنه غير سعيد ، لأنه لا يجد نفسه في ذلك المجال

ولذلك فلتبحث انت عن المعنى الحقيقي للنجاح من خلال ذلك المجال الذي سيشبع طموحات ويرضي كل ذرة خلية من خلاليا جسدك ، فقد تكون طالب ثانوية عامة ومجتهد ومتفوق وحاصل على اعلى الدرجات ولكن طموحك فني وترى ان الرسم او الديكور هو حياتك ، فلتكمل في هذا المجال ولا تقلل منه او تسخر منه بالعكس فقد تكون انت من يحي القيمة الكبيرة لذلك المجال وتصنع وتحي به حضارة جديدة متميزة لأمتنا

من المعينات التي ستساعدك على الوقوف على المجال الذي ستختاره وستنطلق منه في حياتك العملية هو إعادة اكتشاف الذات والبحث واعلم اهم مواصفات الهدف وهي

أولاً : أعد أكتشاف نفسك بالتخلص من الطاقة السلبية ، وهي متمثلة في كل ما من شأنه ان يثبط من همتك ، مثل الواقع صعب ... يعني انا اللي هغير الكون ... المجتمع كله بطالة ودة واقع ولازم اعترف بيه ... الحياة وسايط وانا معنديش واسطة يبقى مش هنجح ... تخلى عن كل هذه المعاني وكل ما هو على شاكلتها واكتشف المعنى والمفتاح الحقيقي للنجاح وهو ... (((أنا أريد))) إنها الأرادة التي لا يستطيع كائناً من كان أن يسلبك إيها والتي لا تحتاج لأن تمتلكها ان يكون معك واسطة من شخصية مرموقة او ان تكون ابن فولان الغني او ابن علان صاحب الوضع المرموق مجتمعياً

ثانياً: قرر إنك ستبحث عن مجال يشبع طموح وإرضاء كل خلية من خلايا جسدك ويحقق الاستقرار والسلام لروحك الربنانية التي بين ربوع جسدك ، حدد مدة عشر ايام تبحث فيها عن هذا المجال ،ويحبذ ان تفكر وانت تمشي فالمشي بيئة خصبة للأفكار الجديدة والقيّمة وأبحث عن شيء انت متميز فيه وتحبه ، وأحلم بشيء كبير وكن طموحاً فهناك مقولة تقول >> فمن يتهيب صعود الجبال * * * يعش أبد الدهر بين الحفر ... خذ وقتك في التفكير ولا تنتقل إلى المرحلة التالية إلا بعد ان تكون قد حددت أهدافاً انت مقتنع بها بشكل كامل وتتخذها محوراً لحياتك او سفينة لك في بحر الدنيا كي تمر منه بسلام إن شاء الله

ثالثاُ: دعم حلمك وهدفك الذي اختارته بمعرفة كبيرة عنه ، أقرأ وابحث وكلم اصحابك عنه وادعوا الله ان يثبتك ويطور منك فيه ، كل هذا سيكون له دور كبير جدا في تثبيت الفكرة بداخلك فضلا عن توصيل الفكرة لعقلك الباطن الذي سيبدأ في العمل بشكل لا واعي في تهيئة حياتك من اجل تحقيق هذا الهدف لأنك بمنتهى البساطة تريده بصدق وإخلاص

رابعاً: أفعلها ... أبدأ في تنفيذه وتعلم ان الحياة ليس لها مود دائم فجزء منها عدم توفيق من شأنه ان يطلعك على اخطائك ويدعم طريقك للوصول الى ما تريد وجزء منها نجاح فعلي في تحقيق ما تريد وأعلم أن الناس لا تصل إلى حديقة النجاح دون أن يمروا بمحطات التعب والفشل واليأس >> لا يطيل الوقوف في هذه المحطات وكن على يقين ان الاعمال العظيمة لا تتم بالقوة ولكن بالصبر

خامساً : تأكد أن بأخلاصك ... وثقتك بالله وحسن ظنك به ... ووضوح هدفك ... وإرادتك ومثابرتك تجاه الصعوبات التي ستواجهها ، تأكد ان بكل هذه المعينات بإذن الله ستصير يوماً ما تريد وتيقّن خيراً بالله أن في يوماً ما ستلاحقق جميع امنياتك وستتصارع طموحاتك واحلامك وأهدافك تطلب كلاً منهم منك أن تحققها أولاً

وأعلم ان من حسن عبادة المرء حسن ظنه بالله

وقد قال الله تعال من خلال الحديث القدسي عن الرسول (ص) " أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي فَلْيَظُنَّ بِي مَا شَاءَ

وأعلم يقيناً ان السعادة الحقيقة في المشوار الذي ستسلكه لإنجاز ما تريد فهي ليست في نهايته وإنما هي خلاله بالتجارب الناجحة والغير ناجحة خلال مشوارك فهناك مقولة تقول & إن السعادة تكمن في متعه الإنجاز ونشوه المجهود المبدع

( روزفلت )

أرجو ان يمثل هذا المقال إفادة لكم ولنعلم جميعاً أن الأستعداد الذاتي للتنفيذ يعول عليه كل شيء وما للمادة العلمية من دور سوى 20 او 30% والنسبة الباقية تعود على مدى أستعداد الفرد للتنفيذ

فقد يتقبل الكثيرون النصح ، لكن الحكماء فقط هم الذين يستفيدون منه

بابليليوس سيرس

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته