Tuesday, August 30, 2011

سلاح الأرادة

أنتوي ان شاء الله ان اتناول سلسلة اهم مبادئ النجاح ، تلك المبادئ التي لا غنى عنها لأي منا لبلوغ المعنى الحقيقي للحياة الناجحة وهي مجموعة المبادئ التي من شأنها ان توجهنا وتؤهلنا لتطوير ذاتنا وتنمية قدراتنا وتهيئتها لبلوغ هذا المعنى السامي ببلوغ الحياة الناجحة الغير تقليدية

أبدأ افتتاح سلسة مبادئ النجاح بتناول مبدأ هام من اهم مبدأ النجاح ، هو مبدأ يستطيع ان يحتل بجدارة المركز الاول في اهم مبادء النجاح وهو الأرااااااااااااااااااادة

يقول رسول الله ص
المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف، وفي كلٍّ خير، احرص على ما ينفعك، واستعن بالله ولا تَعْجَز.. وإن أصابك شيء فلا تقُل: لو أني فعلت كذا كان كذا وكذا؛ ولكن قل: قدَّر الله وما شاء فعل؛ فإنّ لَوْ تفتح عمل الشيطان". رواه مسلم.

هذا الحديث هو وصية نبوية شاملة جامعة.. وهو وصفة محمدية ناجحة لمن أراد تحقيق النجاح في الحياة..
وصفة تدعونا إلى عدم اليأس ولا الركون للعجز والتحلي بالأرادة .. وهي وصفة تدفعنا إلى الحركة والأخذ بأسباب القوة..
ومن قبل هذا وذاك الاستعانة بالله، والتوقّف عن الندم على ما فات..

من اسواء الأمور التي ممكن ان يمر المرء منا بها في رحلته على هذا الكوكب هو ان يحيا دون هدف او دون رغبة في إنجاز شيء ، ذلك الشخص الذي لا يجدد سبب واضح ووجوهري من اجل تواجده في هذا العالم ، او بمعنى اكثر وضوحا هو مؤمن بأهمية وجود الهدف ولكنه مستسلم للكسل او للظروف التي يمر بها أياً كانت

ولمزيد من التوضيح اتخيل في هذا الوقت ان شخص ما يقرأ هذا المقال ويقول جميل جداااا هذا الكلام واتفق معك في كل حرف كتبته ولكنك لا تعرف حجم الظروف السيئة التي امر بها والتي من شأنها ان تهبط عزيمة اشد الناس تفائلاً واشدهم رغبة في النجاح ، فضلاً عن أني معنديش واسطة ، حال البلد واقف ، الكلام دة كان زمان ايام الشباب ان دي الوقتي اتخرجت واشتغلت واتجوزت وخلفت خلاص فرص التغيير وانجاز شيء منتهية ، كمان وضع المسلمين صعب ، وإذا سألته عن سبب نجاح فولان الفولاني يقول لك ظروفوا حلوة ، ولكن انا ظروفي وحشة ، طيب كوريا وامريكا والصين وماليزا متقدمين ليه واحنا لا ، اصل هم ظروفهم حلوة لكن احنا ظروفنا وحشة

في الحقيقة الموضوع دة بياخدنا لجزئية هامة جداااا ، هو احنا مسيرين ولا مخيرين ، لن اتناول هذه الجزئية بكل ابعادها ولكني ساتناولها في نطاق هل لو رغبت في انجاز شيء ما سأنجح في تحقيقه ام لا ؟؟؟!!!؟

بعض علماء النفس قديما اوضحوا ان هناك 3 مؤثرات اساسية هي التي تتحكم في تشكيل كافة مناحي حياة الانسان وهي
المؤثر الجيني
المؤثر التربوي
المؤثر البيئي
المؤثر الجيني ، من خلال الجينات الوراثية التي يورثها الفرد منا من والده ووالدته ، فإذا كان الاب مثلا ذكي يتوارث الابناء هذه الصفات والعكس صحيح إذا كان غبيا او لص مثلا فهم يتوارثوا هذه الصفات منهم وقس على هذا اغلب الصفات المكونة للشخصية

المؤثر الثاني وهو المؤثر التربوي ،وهي المبادئ والقيم التي تربى عليها الفرد منافي نطاق الاسرة والمدرسة وكل القيم التي ينشأ عليها الفرد منا من صغره

المؤثر الثالث والأخير وهو المؤثر البيئي ، وهو طبيهعة البيئة التي ينشأ فيها الفرد ن سواء كانت يبيئة ايجابية ام سلبية منجزة ام كسولة ومتواكلة كافرة او مؤمنة متقدمة او متخلفة وهكذا
في الحقيقة إذا امعنا النظر في كل هذه المؤثرات سنجد اننا نكون من خلالها جميعا في موقف رد الفعل ، ولسنا اصحاب موقف او اصحاب ارادة في تشكيل حياتنا بالشكل الذي نبغاه ، وقد يشرد الذهن للعقيدة ويسأل كيف يحاسبنا الله ونحن غير متحكمين في حياتنا

في الواقع كل هذا الكلام خطأ في نطاق ان هذه المؤثرات هي الوحيدة المؤثرة والمكونة لحياة الفرد منا ، لأنهم اهملوا عامل مهم جدااااااااا بيساهم بشكل كبييييييييييييير وجوهري في تشكيل وتغير حياة الفرد منا وهو "أنا أريد " إنها
الــإـــ رااااااااااااا دة


هي تعني انني لن استسلم ، لن اسمح لأي فرد او اي ظرف مهما كان ان يسلبني اهدافي وان احيا حياة متميزة ، وأنني لن اسمح للظروف ان تنتصر علي ، لن اعترف بالصعوبات وسأعمل على قهرها وتدميرها ، هي تعني أنني في وسط الازمات ووسط العقبات سأحلم وانني اؤمن بداخي أنني ساصير يوماً ما اريد ، هو فن التعامل مع الازمات على انها اوقات مؤقتة وهي ضريبة يدفعها الجميع وخصوصا باغييييين النجاح والتميز وهناك مقولة جميلة جدااا في هذا الشأن تقول

لا يصل الناس إلى حديقة النجاح دون أن يمروا بمحطات التعب والفشل واليأس((( صاحب الإرادة القوية))) لا يطيل الوقوف في هذه المحطات.

ولكن العملية ليست مجرد حماسة مفرطة ، فهناك ثلاث أبعاد ينبغي علينا أدراكها في هذا الشأن وهي

الإيمان ، الإرادة والقدرات

فينبغي على الفرد منا ان يؤمن بداخله انه حقا يريد ان يصبح شيء مخالف للصورة التي عليها الان ويؤمن بقدرته على إنجاز ذلك ثم التحلي بقوة الارادة من خلال الصمود في وجه الصعاب والصبر والمثابرة حتى تحقيق الصورة المبتغاة التي تعيشها في ذهنك ، وفي الحقيقة لا تنتهي ابعاد الارادة عند هذا الشأن ، بل تتعدى إلى تنمية القدرات التي سيكون لها عظيم الشأن في تدعيم قوة الأرادة في مواجهة صعوبات الواقع وهي القدرات التي سيكون من شأنها دفع الصعوبات وتشكيل الواقع والظروف بالصورة التي تبغيها انت وليس اي متغير اخر.

ومن الجدير بالذكر معرفة ان الارادة الحقيقة لها عظيم الأثر في برمجة حياة الفرد بشكل لا واعي لأنجاز وتحقيق ما يبغيه بصدق ، فالعقل الباطن لأي منا يؤمن بما يؤمن به الفرد منا حتى لو خيالي ويفرز أنزيماته على هذا النحو من الأيمان وتبدأ حياة الفرد كاملة في التهيأ لخدمة الشيء الذي يبغي الأنسان ان يحققه

من الجدير بالذكر التأكيد على ان الأرادة لها أثر كبييير في تحقيق مكاسب كثيرة على المستوى الذاتي في إتساع دائرة الايمان بالذات وبأهداف الفرد التي يدافع عنها في مواجهة الضغوطات التي نمر بها ، فلو تخيلنا انا الحياة عبارة عن دائرة كبيرة وبداخلها دائرة اخرى اصغر هي حياة الفرد منا وبداخل هذه الدائرة الصغيرة الفرد منا ، حينما توجه الدائرة الكبيرة سهامها من الداخل في تجاه دائرة الفرد منا وهي الدائرة الشخصية وتلك السهام تمثل ضغوط وظروف الحياة السيئة ، فإذا لم يتحل الفرد منا بالأرادة في مواجهة الضغوطات فسيجد ان دائرته تضيق بسبب ضغط الاسهم عليها من الخارج ، اما في حالة تحلي الفرد بالارادة فسنجد ان هناك اسهم تخرج من داخل دائرة الفر د الشخصية وهي لا تقاوم فقط ، للحفاظ على المكاسب الحالية بل انها جديرة بتحقيق مكاسب اكبر والنجاح في اتساع حجم الدائرة ، هكذا هي الحياة وهكذا هو فن الإرادة ومفعوله السحري

فليتأكد كلاً منا انه حقا جدير وقادر على صنع مصيره بنفسه ، فما يبغي الانسان في تحقيقه بصدق سيحدث يقيناُ ، بالإيمان والإرادة وتنمية القدرات

يقول أرست هولمز: أفكاري تتحكم في خبراتي، وفي استطاعتي توجيه أفكاري

Saturday, August 6, 2011

ثقافة أختيار الهدف

لا سبيل امام من يبغي النجاح سوى ترجمة طموحه ورغبته الشديدة في التميز إلى هدف واقعي يراه بكل وضوح ويسعى جاهداً إلى تحقيق هذا الهدف ، ولكن قد يتوفر لدى الكثير مننا الرغبة في التميز والنجاح ولكن لا يعلم من اي مجال ينطلق لتحقيق هذا التميز ، ولهذا فهناك طرق علينا ان نتبعها ونسلكها لنكتشف ونحدد ما هو الدرب الذي سيسلكه كلاً منا لتحقيق ما يريد

وأول سؤال يجب ان يخطر ببال كلاً منا في بادئ الأمر هو ، هل حقاً انا اريد التميز هل حقاً انا اريد ان أحيا حياة غير تقليدية حياة مختلفة؟

من كانت إجابته بنعم فليكمل معنا ومن كانت إجابته بغير ذلك ، فليكمل معنا أيضاً لعله يجد في كلامنا ما يحفزه على تغير وجهة نظره في الحياة وليعلم ذلك الشخص أن إنسان بدون هدف كسفينة بدون دفة كلاهما سوف ينتهي به الأمر على الصخور

( توماس كارليل )

وقفنا على اننا حقاً نريد التميز ، إذا فليبحث كلاً منا عن المعنى الشخصي للتميز ، ذلك المعنى الذي سيميزك عن غيرك ، بمعنى انه قد يرى البعض لطالب الثانوية العامة ان التميز هو كليات الهندسة او طب او السياسة والأقتصاد ، ويعمل الطالب جاهداً على حصد أعلى الدرجات وينجح في ذلك ويلتحق بالكلية التي يشهد الجميع بأنها متميزة ولكنه يفاجأ بعد التحاقه بالكلية بإنه غير سعيد ، لأنه لا يجد نفسه في ذلك المجال

ولذلك فلتبحث انت عن المعنى الحقيقي للنجاح من خلال ذلك المجال الذي سيشبع طموحات ويرضي كل ذرة خلية من خلاليا جسدك ، فقد تكون طالب ثانوية عامة ومجتهد ومتفوق وحاصل على اعلى الدرجات ولكن طموحك فني وترى ان الرسم او الديكور هو حياتك ، فلتكمل في هذا المجال ولا تقلل منه او تسخر منه بالعكس فقد تكون انت من يحي القيمة الكبيرة لذلك المجال وتصنع وتحي به حضارة جديدة متميزة لأمتنا

من المعينات التي ستساعدك على الوقوف على المجال الذي ستختاره وستنطلق منه في حياتك العملية هو إعادة اكتشاف الذات والبحث واعلم اهم مواصفات الهدف وهي

أولاً : أعد أكتشاف نفسك بالتخلص من الطاقة السلبية ، وهي متمثلة في كل ما من شأنه ان يثبط من همتك ، مثل الواقع صعب ... يعني انا اللي هغير الكون ... المجتمع كله بطالة ودة واقع ولازم اعترف بيه ... الحياة وسايط وانا معنديش واسطة يبقى مش هنجح ... تخلى عن كل هذه المعاني وكل ما هو على شاكلتها واكتشف المعنى والمفتاح الحقيقي للنجاح وهو ... (((أنا أريد))) إنها الأرادة التي لا يستطيع كائناً من كان أن يسلبك إيها والتي لا تحتاج لأن تمتلكها ان يكون معك واسطة من شخصية مرموقة او ان تكون ابن فولان الغني او ابن علان صاحب الوضع المرموق مجتمعياً

ثانياً: قرر إنك ستبحث عن مجال يشبع طموح وإرضاء كل خلية من خلايا جسدك ويحقق الاستقرار والسلام لروحك الربنانية التي بين ربوع جسدك ، حدد مدة عشر ايام تبحث فيها عن هذا المجال ،ويحبذ ان تفكر وانت تمشي فالمشي بيئة خصبة للأفكار الجديدة والقيّمة وأبحث عن شيء انت متميز فيه وتحبه ، وأحلم بشيء كبير وكن طموحاً فهناك مقولة تقول >> فمن يتهيب صعود الجبال * * * يعش أبد الدهر بين الحفر ... خذ وقتك في التفكير ولا تنتقل إلى المرحلة التالية إلا بعد ان تكون قد حددت أهدافاً انت مقتنع بها بشكل كامل وتتخذها محوراً لحياتك او سفينة لك في بحر الدنيا كي تمر منه بسلام إن شاء الله

ثالثاُ: دعم حلمك وهدفك الذي اختارته بمعرفة كبيرة عنه ، أقرأ وابحث وكلم اصحابك عنه وادعوا الله ان يثبتك ويطور منك فيه ، كل هذا سيكون له دور كبير جدا في تثبيت الفكرة بداخلك فضلا عن توصيل الفكرة لعقلك الباطن الذي سيبدأ في العمل بشكل لا واعي في تهيئة حياتك من اجل تحقيق هذا الهدف لأنك بمنتهى البساطة تريده بصدق وإخلاص

رابعاً: أفعلها ... أبدأ في تنفيذه وتعلم ان الحياة ليس لها مود دائم فجزء منها عدم توفيق من شأنه ان يطلعك على اخطائك ويدعم طريقك للوصول الى ما تريد وجزء منها نجاح فعلي في تحقيق ما تريد وأعلم أن الناس لا تصل إلى حديقة النجاح دون أن يمروا بمحطات التعب والفشل واليأس >> لا يطيل الوقوف في هذه المحطات وكن على يقين ان الاعمال العظيمة لا تتم بالقوة ولكن بالصبر

خامساً : تأكد أن بأخلاصك ... وثقتك بالله وحسن ظنك به ... ووضوح هدفك ... وإرادتك ومثابرتك تجاه الصعوبات التي ستواجهها ، تأكد ان بكل هذه المعينات بإذن الله ستصير يوماً ما تريد وتيقّن خيراً بالله أن في يوماً ما ستلاحقق جميع امنياتك وستتصارع طموحاتك واحلامك وأهدافك تطلب كلاً منهم منك أن تحققها أولاً

وأعلم ان من حسن عبادة المرء حسن ظنه بالله

وقد قال الله تعال من خلال الحديث القدسي عن الرسول (ص) " أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي فَلْيَظُنَّ بِي مَا شَاءَ

وأعلم يقيناً ان السعادة الحقيقة في المشوار الذي ستسلكه لإنجاز ما تريد فهي ليست في نهايته وإنما هي خلاله بالتجارب الناجحة والغير ناجحة خلال مشوارك فهناك مقولة تقول & إن السعادة تكمن في متعه الإنجاز ونشوه المجهود المبدع

( روزفلت )

أرجو ان يمثل هذا المقال إفادة لكم ولنعلم جميعاً أن الأستعداد الذاتي للتنفيذ يعول عليه كل شيء وما للمادة العلمية من دور سوى 20 او 30% والنسبة الباقية تعود على مدى أستعداد الفرد للتنفيذ

فقد يتقبل الكثيرون النصح ، لكن الحكماء فقط هم الذين يستفيدون منه

بابليليوس سيرس

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته